الشيخ محمد إسحاق الفياض

91

منهاج الصالحين

الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العقدة بالنسبة إلى أصل الطلاق ، وعدم الحق له على زوجته باقراره ، وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام السابقة على اخباره بالطلاق ، فلا يقبل قوله الاّ بالبينة ، والاّ فالقول قولها مع يمينها ، ولو انكر الطلاق في العدة كان ذلك رجعة ، ولو ارتدّ في العدة لم يصح الرجوع لإنقطاع العلقة الزوجية بذلك وحصول البينونة بينهما . ( مسألة 247 ) : يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في أثناء العدة . أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر الزوج بالرجعة سابقاً في العدّة ، فلا يقبل منها الا بالبيّنة ، وهل يقبل بشهادة شاهد وأحد ويمينه ؟ والجواب : لا يبعد القبول ، وكذا بشهادة شاهد وامرأتين . ( مسألة 248 ) : إذا طلقها ، فادّعت الزوجة بعده ان الطلاق كان في الحيض وأنكره الزّوج ، كان القول قوله مع يمينه ، وإذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء عدّتها صدقت ، وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدّة وشك في المتقدم والمتأخر ، فادّعى الزوج تقدم الرجوع ، وادّعت الزوجة تأخرّه ، ففي هذه الحالة ان كان تاريخ الرجوع معلوماً وتاريخ الانقضاء مجهولاً ، كان القول قول الزوج ، لاستصحاب بقاء العدّة إلى زمان الرجوع ، وبذلك يثبت ان الرجوع في زمان كانت العدّة باقية فيه ، ويترتّب عليه حينئذ اثره ، وان كان تاريخ الانقضاء معلوماً وتاريخ الرجوع مجهولاً ، كان القول قول الزوجة ، لاستصحاب عدم الرجوع إلى زمان انقضاء العدة ، وان كان تاريخ كليهما مجهولاً لم يثبت شي من القولين ، وعندئذ فيكون المورد من موارد التداعي ، فان أقام ايّ منهما البيّنة على ما ادّعاه فهو ، والا فتصل النوبة إلى الحلف ، فان حلف أحدهما دون الاخر فهو ، وان حلفا معاً أو لم يحلف ايّ منهما ، فالأحوط والأجدر وجوباً